|
اطلقت للأفكار كل عناني
ما بين احلامي وبين زماني
فيني من الاهرام عالي صرحها
في رأسها إني وضعت مكاني
لا خوف عندي من بني آدم ولا
اخشى من الإنس ِ ولا شيطاني
لا خوف عندي من زمان ٍ اغبر ٍ
إن حطّني وحدي بلا إخواني
لا خوف عندي من دراهم فائضه
زاد الرصيد أو ابتدا نقصاني
لا خوف عندي إن فقدت وظيفة ً
فالرزق مكفول ٌ من المنّاني
لا خوف عندي إن تحدث جاهلٌ
عني بظلم ٍ أو قسى وهجاني
لا خوف عندي من قريب ٍ حاقدٍ
قد اصبحوا في جملة العدواني
فالله يعلم ما أكن ويعلمُ
أنّي قرير العين والأركاني
حقي سيأتيني وإن طال المدا
فالله لا يرضى بظلم الجاني
يا هذه الدنيا رويدك ِ لحظة ً
كفّي عن الأخبار والهذياني
كفي فإني لا أريد تواصلاً
إني وصلت لساعة الغلياني
إني عضضت على شفاهي حرقة ً
وبدا عليّ ملامح الغضباني
في مهجتي نارٌ تزايدَ خطبها
والنار فيني فجرّت بركاني
إني سمعت ولم أصدق مسمعي
أن الرسول الهاشميَ يهاني
حتى رأيت رسومه قد وزّعت
بين الصغار وسادة الشيباني
فصعقت مما حل في زمن الأسى
والدمع مني قد جرى نهراني
أبكي على نفسي وأندب حظها
ياليتها عاشت بوقت ٍ ثاني
وقت به الإسلام يعلو شامخاً
افواجه لا تعرف العصياني
وقت به كل الدُنا مستـَحقره
حتى الحبيب وجملة الخلاني
وقت به كسرى يفر من الوغى
خُسرانه .. ما أكبر الخسراني
وكذا نـُصرنا يوم غزوة خندق ٍ
وقلوبنا تهفو إلى الروماني
والآن يا ويح الزمان غدى
نصر الرسول في هجره الاباني
قالوا نقاطع ما أتى من عندهم
ونقيم حجـّتنا بلا عدواني
فصرخت يا ويحي إذا لم أستطع
نصر الرسول بشدتي وعناني
سأردد الاشعار في غسق الدجى
بأبي .. وأمي .. وكامل الثقلاني
القصيدة للأخ / علي الدهيــم
|