|
إن القصائد قـد حـارت
معانيهـا***من أيـن أبـدأ أبياتـي وأنهيهـا
والشعر في البيد قد تاهت مراكبـهُ***وحادي العيس يقصيهـا
ويدنيهـا
تلعثم الحـرف والأقـلام قاصـرةٌ***مراكب الفكر ضلت عن شواطيهـا
وكيـف يهنؤنـا عيـش وسيدنـا***تنـال منـه كـلاب فـي تماديهـا
إن السحاب الذي عمـت منافعـهُ***وازدانت الأرض واخضرت نواحيها
ما ضره أكلب أضنـت حناجرهـا***قد أزها ابليس والجبـار مخزيهـا
قوم أشاعوا زواج المثـل بينهـمُ***هـم كالبهائـم تمثيـلا
وتشبيهـا
حتى البهائـم لا ترضـى فعائلهـمْ***بل هم أشد ضلالا أركسـوا
فيهـا
لو قلت ما هـذه الأقـذار عندكـمُ***قالوا الحضارة في أسمى
معانيهـا
يا من هجوت رسول الناس قاطبـةً***تبت يـداك ومـا نالـت
أمانيهـا
أظهرت للناس حقدا في جرائدكـم***واستبشر القوم لا نامـت
لياليهـا
أترك أمور المعالي لست صاحبهـا***في دولة العهر كلب فـي
ملاهيهـا
اذهب لأبقاركم واكنس حضائرهـا***لا تنس إطعامها دومـا وتسقيهـا
إني أظنك يا من عشت مـع بقـرٍ***أصبحت مستبقر الأفكـار خاويهـا
هذا رسول الهدى نـورٌ ومفخـرةٌ***للناس نحو طريق الحـق يهديهـا
صلى عليه إله الكون ما صدحـت***حمامـة الـدوح ألحانـا تغنيـهـا
شعر: رداد بن شبير بن عبد الله
الهذلي
|